المطلب الثاني: انتقالُ المأمومِ للتطوُّعِ من مكانِ الفرضِ
الأفضلُ للمأمومِ أنْ يَنتقِلَ عن موضعِه إذا أراد أن يُصلِّي النافلةَ، وهو مذهبُ المالِكيَّة، والحَنابِلَة، وهو قولُ طائفةٍ من السَّلف، واختاره الشوكانيُّ، وابنُ عُثَيمين
أولًا: من السُّنة
عن عَمرِو بنِ عطاءٍ رحمه الله، أنَّ نافعَ بنَ جُبَيرٍ أرسله إلى السائبِ ابنِ أُخت نَمِر، يسألُه عن شيءٍ رآه منه معاويةُ في الصَّلاةِ، فقال: ((نعَمْ؛ صليتُ معه الجُمعةَ في المقصورةِ، فلمَّا سلَّم الإمامُ قمتُ في مقامي فصليتُ، فلمَّا دخَلَ أرسل إليَّ، فقال: لا تَعُدْ لِمَا فعلتَ؛ إذا صليتَ الجُمُعةَ فلا تَصِلْها بصلاةٍ حتى تَكلَّمَ أو تخرُجَ؛ فإنَّ رسول الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أمَرَنا بذلك؛ أنْ لا تُوصَلَ صلاةٌ حتى نتكلَّمَ أو نَخرُجَ ))
وَجْهُ الدَّلالَةِ:
أنَّ قوله: (أو تخرُج) أفاد أنه يَتنحَّى من مكانِه
ثانيًا: لأجْلِ أن تتميَّزَ الفريضةُ عن النافلةِ بالقيامِ من المكانِ، أو بالتحدُّثِ مع أحدٍ حتى يعرفَ التميُّز بينهما، والفَرْق بينهما
Comments
Post a Comment