تفسير كتاب الله العزيز للهواري - 300هـ

edit / 0057 سورة الحديد / Surah Al-Hadid Ayat 27 (57:27) / Surah Al-Hadid Ayat 27 (57:27) Tafsir / تفسير كتاب الله العزيز للهواري - 300هـ

ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ وَءَاتَيْنَٰهُ ٱلْإِنجِيلَ وَجَعَلْنَا فِى قُلُوبِ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ٱبْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَٰهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ٱبْتِغَآءَ رِضْوَٰنِ ٱللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَاۖ فَـَٔاتَيْنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مِنْهُمْ أَجْرَهُمْۖ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَٰسِقُونَ (Al-Hadid:27).

  1. تفسير كتاب الله العزيز للهواري - 300هـ: قال تعالى :  {  ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِرُسُلِنَا } أي :  جعلنا الرسل تبعاً يقفو بعضُها بعضاً ،   أي :  بعضها على أثر بعض كالذي يقفو صاحبه {  وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ } من بعدهم {  وَآتَيْنَاهُ الإِنْجِيلَ وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً } أي :  يرأف بعضهم ببعض ،   ويرحم بعضهم بعضاً ،   كقوله عز وجل :  {  مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى الكُفَّارِِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ } [ الفتح : 29 ] .  ثم استأنف الكلام فقال :  {  وَرَهْبَانِيَةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ } أي :  ما فرضناها عليهم ،   أي :  إنما ابتدعوها {  إِلاَّ ابْتِغَآءَ رِضُوَانِ اللهِ } ليتقرَّبُوا بها إلى الله .   قال الحسن :  ففرضها الله عليهم حين ابتدعوها .   قال :  {  فَمَا رَعَوْهَا } يعني الرهبانية {  حَقَّ رِعَايَتِهَا } ولا ما فرضنا عليهم ،   أي :  ما أدوا ذلك إلى الله .   {  فَآتَيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ } قال :  {  وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ } أي :  مشركون ومنافقون .   وهو فسق دون فسق ،   وفسق فوق فسق .  ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :   "  لكل أمة رهباينة ورهبانية أمتي الجهاد " {[3828]} .

as

Comments

Popular posts from this blog

Surah Al-Fatihah Ayat 1 (1:1)

TAHUN 2023

LAMAN WEB