0029 سورة الفتح آية 29 - يُعْجِبُ
مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنًاۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًۢا ﴿سورة الفتح آية ٢٩﴾.
66433 | يُعْجِبُ | يُعْجِبُ الزُرَّاعَ: يسرُّهم | المزيد |
(48:29:40) yuʿ'jibu delighting | V – 3rd person masculine singular (form IV) imperfect verb فعل مضارع |
تحليل يُعْجِبُ من سورة الفتح آية 29
معنى يُعْجِبُ في القرآن الكريم
- العجب والتعجب: حالة تعرض للإنسان عند الجهل بسبب الشيء، ولهذا قال بعض الحكماء: العجب ما لا يعرف سببه، ولهذا قيل: لا يصح على الله التعجب؛ إذ هو علام الغيوب لا تخفى عليه خافية. يقال: عجبت عجبا، ويقال للشيء الذي يتعجب منه: عجب، ولما لم يعهد مثله عجيب. قال تعالى: ﴿﴾ [يونس/2]، تنبيها أنهم قد عهدوا مثل ذلك قبله، وقوله: ﴿﴾ [ق/2]، ﴿﴾ [الرعد/5]، ﴿﴾ [الكهف/9]، أي: ليس ذلك في نهاية العجب بل في أمورنا أعظم وأعجب منه. ﴿﴾ [الجن/1]، أي: لم يعهد مثله، ولم يعرف سببه. ويستعار مرة للمونق فيقال: أعجبني كذا أي: راقني. قال تعالى: ﴿﴾ [البقرة/204]، ﴿﴾ [التوبة/85]، ﴿﴾ [التوبة/25]، ﴿﴾ [الحديد/20]، وقال: ﴿﴾ [الصافات/12]، أي: عجبت من إنكارهم للبعث لشدة تحققك معرفته، ويسخرون لجهلهم. وقيل: عجبت من إنكارهم الوحي، وقرأ بعضهم: ﴿﴾ (وهي قراءة حمزة والكسائي وخلف. انظر: إرشاد المبتدي ص 521) بضم التاء، وليس ذلك إضافة المتعجب إلى نفسه في الحقيقة بل معناه: أنه مما يقال عنده: عجبت، أو يكون عجبت مستعارا بمعنى أنكرت، نحو: ﴿﴾ [هود/73]، ﴿﴾ [ص/5]، ويقال لمن يروقه نفسه: فلان معجب بنفسه، والعجب من كل دابة: ما ضمر وركه.
معنى يُعْجِبُ في القرآن الكريم الى اللغة الإنجليزية
- delighting ; impress ; please ; pleases
تفسير آية 29 من سورة الفتح
تفسير الجلالين
﴿محمد﴾ مبتدأ﴿رسول الله﴾ خبره والذين معه} أي أصحابه من المؤمنين مبتدأ خبره
﴿أشداء﴾ غلاظ
﴿على الكفار﴾ لا يرحمونهم
﴿رحماء بينهم﴾ خبر ثان، أي متعاطفون متوادون كالوالد مع الولد
﴿تراهم﴾ تبصرهم
﴿ركعا سجدا﴾ حالان
﴿يبتغون﴾ مستأنف يطلبون
﴿فضلا من الله ورضوانا سيماهم﴾ علامتهم مبتدأ
﴿في وجوههم﴾ خبره وهو نور وبياض يُعرفون به في الآخرة أنهم سجدوا في الدنيا
﴿من أثر السجود﴾ متعلق بما تعلق به الخبر، أي كائنة وأعرب حالا من ضميره المنتقل إلى الخبر
﴿ذلك﴾ الوصف المذكور
﴿مثلهم﴾ صفتهم مبتدأ
﴿في التوراة﴾ خبره
﴿ومثلهم في الإنجيل﴾ مبتدأ خبره
﴿كزرع أخرج شطأه﴾ بسكون الطاء وفتحها: فراخه
﴿فآزره﴾ بالمد والقصر قواه وأعانه
﴿فاستغلظ﴾ غلظ
﴿فاستوى﴾ قوي واستقام
﴿على سوقه﴾ أصوله جمع ساق
﴿يعجب الزراع﴾ أي زرَّاعه لحسنه، مثل الصحابة رضي الله عنهم بذلك لأنهم بدأوا في قلة وضعف فكثروا وقووا على أحسن الوجوه
﴿ليغيظ بهم الكفار﴾ متعلق بمحذوف دل عليه ما قبله، أي شبهوا بذلك
﴿وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم﴾ الصحابة ومن لبيان الجنس لا للتبعيض لأنهم كلهم بالصفة المذكورة
﴿مغفرة وأجرا عظيما﴾ الجنة وهما لمن بعدهم أيضا في آيات.
تفسير الميسر
محمد رسول الله، والذين معه على دينه أشداء على الكفار، رحماء فيما بينهم، تراهم ركعًا سُجَّدًا لله في صلاتهم، يرجون ربهم أن يتفضل عليهم، فيدخلهم الجنة، ويرضى عنهم، علامة طاعتهم لله ظاهرة في وجوههم من أثر السجود والعبادة، هذه صفتهم في التوراة. وصفتهم في الإنجيل كصفة زرع أخرج ساقه وفرعه، ثم تكاثرت فروعه بعد ذلك، وشدت الزرع، فقوي واستوى قائمًا على سيقانه جميلا منظره، يعجب الزُّرَّاع؛ ليَغِيظ بهؤلاء المؤمنين في كثرتهم وجمال منظرهم الكفار. وفي هذا دليل على كفر من أبغض الصحابة -رضي الله عنهم-؛ لأن من غاظه الله بالصحابة، فقد وُجد في حقه موجِب ذاك، وهو الكفر. وعد الله الذين آمنوا منهم بالله ورسوله وعملوا ما أمرهم الله به، واجتنبوا ما نهاهم عنه، مغفرة لذنوبهم، وثوابًا جزيلا لا ينقطع، وهو الجنة. {ووعد الله حق مصدَّق لا يُخْلَف، وكل من اقتفى أثر الصحابة رضي الله عنهم فهو في حكمهم في استحقاق المغفرة والأجر العظيم، ولهم الفضل والسبق والكمال الذي لا يلحقهم فيه أحد من هذه الأمة، رضي الله عنهم وأرضاهم}.as
as
as
as
as
asas
as
as
as
as
as
as
Comments
Post a Comment